دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-07-30

هل سيذهب الأردن إلى الضفة الغربية؟

- بقلم ماهر أبو طير

يقول أحدهم، ممن يصنف نفسه على أنه براغماتي، إن الأردن إذا لم يقبل أن يذهب إلى الضفة الغربية، فإن الضفة الغربية ستأتي إليه، معتبرا أن الأردن هنا أمام خيارين لا ثالث لهما.


هذه براغماتية غير أخلاقية، لأن هذه النظرية تعني الاستسلام الكامل للشروط الإسرائيلية والأميركية، وتدمير قضية فلسطين، وهدم الأردن أيضا، حتى لو استند صاحبها إلى ما قاله الرئيس الأميركي الحالي بداية حكمه العتيد حول ضرورة استيعاب الأردن ومصر لعدد كبير من الفلسطينيين، من قطاع غزة، فما بالنا بالضفة التي كانت جزءا من الأردن حتى جاء قرار فك الارتباط بين الضفتين، الذي تصادف ذكراه غدا الجمعة، والذي اتخذ عام 1988؟
ذات الاتجاه البراغماتي غير الأخلاقي يتحدث علنا في مجالسه بأن الأردن إذا ما قبل بدور في ملف الضفة الغربية، من خلال إدارة السكان، بأي شكل، عبر حكمهم في تجمعاتهم الإدارية في الضفة أو قبولهم هنا في الأردن، فإنه سوف يستفيد ماليا بعد أن وصل حالة صعبة من الديون التي تكبله إلى حد كبير وتجعله قابلا للمساومات، وفقا لأنصار هذا التيار الذي لديه الاستعداد ربما لأن يقايض على المسجد الأقصى وبيع حجارته للمستوطنين في هذا الزمن الصعب.
الأردن أعلن مرارا أنه لن يتدخل في الضفة الغربية، لا برضاه، ولا قسرا، لأن المسألة هنا حياة أو موت، وليس كرها في الفلسطيني، مثلما أن أي تدخل أردني في الضفة الغربية عبر نموذج الإدارة السكانية دون جغرافيا، بعد أن استولت إسرائيل على كل الجغرافيا في الضفة الغربية، سيؤدي إلى اتهامات معتادة للأردن بأنه يتآمر على الفلسطينيين، بعد أن اتهموه سابقا بأنه باع الضفة الغربية، وبعد معارك الهويات في زمن منظمة التحرير الفلسطينية التي اعتبرت الأردن منافسا، وساهمت بتغذية نظريات ضد الأردن بقيت رواسبها، رغم مشروع أوسلو والدولة الفلسطينية التي لم تقم حتى الآن، ولن تقوم أيضا في قادم الأيام.
مناسبة الكلام أن وضع الضفة يتدهور يوما بعد يوم، ولا يمكن اعتبار الوضع الحالي طبيعيا، فيما كارثة الكوارث أن يتم فتح ثغرة لإسرائيل لحل أزمتها الديموغرافية مع الفلسطينيين على حساب الأردن، الذي بالرغم من صعوبة ظروفه فإنه ليس شقة للبيع في الإقليم.
تثبيت الفلسطينيين في الضفة أمر أساسي ولا يجوز السماح بخروجهم بشكل محدود أو كبير، ولا الاستدراج نحو العواطف، ولا الشعارات، لأن تفريغ الضفة يعني تسليم القدس والمسجد الأقصى ومدن الضفة للمشروع الإسرائيلي، وهذه جريمة لا يتورط فيها أي إنسان شريف.
مصلحة الأردنيين والفلسطينيين في ملف الضفة الغربية إغلاق الباب بقوة في وجه مخططات التهجير، ومصلحتهم هنا واحدة، ومن الغباء أن يدار النقاش من جانب البعض على أساس وجود تناقض أردني فلسطيني في هذا الموقف، فلا تناقض فعليا في ما هو مفترض أمام مهمة حماية القدس والمسجد الأقصى، والضفة الغربية، مثلما أن صون استقرار الأردن أمر جوهري، ويكفي ما في الأردن من موجات لجوء، بما تعنيه من كلف أمنية واقتصادية.
هذا التوقيت حساس جدا، ولا مجال فيه للغة الرمادية، ونحن نرى كيف أن إسرائيل تدمر الضفة الغربية يوميا، بدءا من اختفاء البنزين في الأسواق، مرورا بالرواتب غير المدفوعة، وصولا إلى القتل والسجن والملاحقة وسرقة الأرض، وتقطيع أوصال الضفة، والتوطئة لإعلان نعي سلطة أوسلو التي فشلت في توليد دولة فلسطينية، وتشتري الوقت هذه الأيام.
لا الأردن سيذهب إلى الضفة الغربية من أجل التورط في الإدارة السكانية دون جغرافيا، ولا الضفة الغربية ستأتي إلى الأردن، والرهان على الشعبين، وعلى النخب القادرة على صياغة موقف فعلي وعملي، رهان مرتفع رغم الظروف التي يعيشها الكل، فيما تبقى الأسئلة كثيرة حول مناخات الهدم الإقليمي التي تنفذها واشنطن وتل أبيب وإذا ما كانت تتقصد التهيئة لفرض المخططات لاحقا على الكل تحت عنوان إعادة رسم الخرائط وتشكيلها من جديد.
التوطين خطر على الأردنيين والفلسطينيين معا، ورفضه لا يعبر عن نفور الأردني من الفلسطيني ولا نفور الفلسطيني من الأردني، بل إنه يأتي إدراكا لكلفة المؤامرة علينا كلنا.
تبقى الأسئلة: كيف سنستعد لهذه المرحلة، وكيف سنجابه محاولات تصنيع الفوضى والفتن والأزمات الاقتصادية أو السياسية والأمنية في الأردن لتصدير أزمة الضفة إليه؟

 


عدد المشاهدات : ( 529 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .